124ثمَّ قال: والأظهر أنَّ الإبتداء بالحجِّ أولى؛ لإطلاق الحديث 1ولتقديم حقِّ اللّٰه علىٰ حقّه، ولذا تُقدَّم تحيَّة المسجد النبويِّ علىٰ زيارة المشهد المصطفوي.
2 - من المتسالم عليه بين فرق المسلمين سلفاً وخلفاً جواز إستنابة النائب وإستئجار الأجير لزيارة النبيِّ صلى الله عليه و آله و سلم لمن عاقه عنها عذرٌ، وقد إستفاض عن عمر بن عبد العزيز أنَّه كان يبرد إليه صلى الله عليه و آله و سلم البريد من الشام ليقرأ السّلام على النبيِّ صلى الله عليه و آله و سلم ثمَّ يرجع، وفي لفظ:
كان يبعث بالرَّسول قاصداً من الشام إلى المدينة.
ذكره البيهقي في شعب الإيمان، وأبو بكر أحمد بن عمرو النيلي المتوفّىٰ 287ه ، في مناسكه، والقاضي عياض في «الشفاء» ، والحافظ ابن الجوزي في (مثير الغرام الساكن) ، وتقيّ الدين السبكي في «شفاء السِّقام : ص41»، وغيرهم.
وقال يزيد بن أبي سعيد مولى المهري: قد مُت علىٰ عمر بن عبد العزيز فلمّا ودَّعته قال: لي إليك حاجةٌ، إذا أتيت المدينة سترى قبر النبيِّ صلى الله عليه و آله و سلم فأقرأه منّي السَّلام (الشفاء للقاضي 2، والشفاء للسبكي ص41).
وقال أبو الليث السمر قندي الحنفي في الفتاوي في باب الحجِّ:
قال أبو القاسم: لمّا أردتُ الخروج إلىٰ مكّة قال القاسم بن غسّان: