11434 - قال الشيخ محمّد أمين بن عابدين المتوفّىٰ 1253ه ، في (ردِّ المحتار على الدرِّ المختار) عند العبارة المذكورة ج2 ص263:
مندوبةٌ بإجماع المسلمين كما في «الباب» إلىٰ أن قال: وهل تستحبّ زيارة قبره صلى الله عليه و آله و سلم للنِّساء؟ الصحيح: نعم بلا كراهة بشروطها علىٰ ما صرَّح به بعض العلماء، أمّا علىٰ الأصحِّ من مذهبنا - وهو قول الكرخي وغيره من أنَّ الرخصة في زيارة القبور ثابتةٌ للرِّجال والنساء جميعاً - فلا إشكال، وأمّا علىٰ غيره فذلك نقول بالإستحباب لإطلاق الأصحاب، جبل قيل: واجبةٌ ج ذكره في شرح اللباب، وقال: كما بيَّنته في «الدرَّة المضيَّة في الزِّيارة المصطفويَّة» وذكره أيضاً الخير الرملي في حاشية «المنح» عن ابن حجر وقال: وانتصر له. نعم عبارة اللباب والفتح وشرح المختار أنّها قريبةٌ من الوجوب لمن له سعةٌ، إلىٰ أن قال:
قال ابن الهمام: والأولى فيما يقع عند العبد الضعيف تجريد النيّة لزيارة قبره عليه الصّلاة والسّلام، ثمَّ يحصل له إذا قدم زيارة المسجد، أو يستمنح فضل اللّٰه تعالى في مرَّة اخرى ينويها؛ لأنَّ في ذلك زيادة تعظيمه صلى الله عليه و آله و سلم وإجلاله. ويوافقه ظاهر ما ذكرناه من قوله صلى الله عليه و آله و سلم :
«مَنْ جاءني زائراً لا تعمله حاجة اذلّا زيارتي كان حقّاً عليَّ أن أكون شفيعاً له يوم القيامة» . إنتهى.
ونقل الرَّحمتي عن العارف الملّا جامي أنّه أفرز الزِّيارة عن الحجِّ حتّى لا يكون له مقصدٌ غيرها في سفره، ثمَّ ذكر حديث:
«لا تشدّ الرِّحال إلّالثلاثة مساجد» 1 فقال: والمعنى كما أفاده في «الإحياء»