113الدارقطني وغيره وصحّحه عبد الحقِّ، ولقوله صلى الله عليه و آله و سلم :
«مَنْ جائني زائراً لا تحمله حاجة إلّازيارتي كان حقّاً عليَّ أن أكون له شفيعاً يوم القيامة» 1، رواه الجماعة منهم الحافظ أبو علي ابن السكن في كتابه المسّمى بالسنن الصِّحاح، فهذان إمامان صحَّحا هذين الحديثين، وقولهما أولى من قول مَنْ طعن في ذلك.
33 - قال الشيخ محمّد بن علي الشوكاني المتوفّىٰ 1250ه ، في «نيل الأوطار 4: 324»: قد إختلفت فيها جفي زيارة النبيِّ ج أقوال أهل العلم، فذهب الجمهور إلىٰ أنّها مندوبةٌ، وذهب بعض المالكيَّة وبعض الظاهريَّة إلىٰ أنّها واجبةٌ، وقالت الحنفيَّة: إنّها قريبةٌ من الواجبات، وذهب ابن تيميّة الحنبلي حفيد المصنِّف المعروف بشيخ الإسلام إلىٰ أنّها غير مشروعة، ثمَّ فصَّل الكلام في الأقوال إلىٰ أن قال في آخر كلامه:
وإحتجَّ أيضاً من قال بالمشروعيَّة بأنّه لم يزل دأب المسلمين القاصدين للحجِّ في جميع الأزمان علىٰ تباين الديار وإختلاف المذاهب، الوصول إلى المدينة المشرَّفة لقصد زيارته، ويعدّون ذلك من أفضل الأعمال،ولم ينقل أنَّ أحداً أنكر ذلك عليهم فكان إجماعاً.