103لجميع المؤمنين؛ لأنَّه قد إستغفر للجميع قال اللّٰه تعالى: وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنٰاتِ 1، فإذا وجد مجيئهم وإستغفارهم كملت الأمور الثلاثة الموجبة لتوبة اللّٰه تعالى ورحمته. (المواهب اللدنيَّة للقسطلاني).
21 - قال السيِّد نور الدين السَّمهودي المتوفّىٰ 911ه ، في «وفاء الوفاء 2: 412»، بعد ذكر أحاديث الباب: وأمّا الإجماع: فأجمع العلماء علىٰ إستحباب زيارة القبور للرِّجال، كما حكاه النووي، بل قال بعض الظاهريَّة بوجوبها.
وقد إختلفوا في النساء وقد إمتاز القبر الشريف بالأدلّة الخاصَّة به كما سبق، قال السبكي: ولهذا أقول إنَّه لا فرق في زيارته صلى الله عليه و آله و سلم بين الرِجال والنساء.
وقال الجمال الريمي في «التقفية»: يُستثنى - أي من محلِّ الخلاف - قبر النبيِّ صلى الله عليه و آله و سلم وصاحبيه، فإنَّ زيارتهم مُتسحبَّةٌ للنساء بلا نزاع، كما اقتضاه قولهم في الحجِّ: يُستحبّ لمن حجَّ أن يزور قبر النبيِّ صلى الله عليه و آله و سلم ، وحينئذٍ فيقال معاياة قبور يستحبُّ زيارتها للنساء بالإتِّفاق، وقد ذكر ذلك بعض المتأخِّرين وهو الدمنهوري الكبير، وأضاف إليه قبور الأولياء والصَّالحين والشهداء، ثمَّ بسط القول في أنَّ السفر للزيارة قربةٌ كالزيارة نفسها.