29
و أمّا الإسناد الثاني
فهو يمتاز أيضاً ببعض الميزات ، منها أنّ عبدالرزاق جالس معمراً سبع أو ثمان سنين 1 ، و كان حديث عبدالرزاق عن معمر أحبّ إلى أحمد لأنّه كان يتعاهد كتبه و ينظر فيها 2 . و منها أنّ معمراً جلس إلى قتادة و هو ابن اربع عشرة سنة فما سمع منه حديثاً إلّاكأنّه مُنْقَشٌ في صدره 3 . و قد احتج الجماعة أصحاب الصحاح برواية قتادة عن جابر و عكرمة 4 ، و ما قد يقال من أنّه ربّما دلّس فمدفوع هنا بأنّ عنعنته هنا محمولة على السماع لأنّ له تصريحات معتبرة بالسماع عن جابر بن زيد و عكرمة . على أنّ متن هذا الحديث قويّ من جهة كونه مشفوعاً بالاستدلال على الوضوء الثنائي المسحي ؛ إذ استدل ابن عباس بأنّ مسح المغسولَيْن و سقوط الممسوحَيْن في التيمّم ليدل على أنّ الوضوء غسلتان و مسحتان .
و أمّا الأسانيد الخمسة الباقية
فليس فيها إلّاما قد يقال من سوء حفظ و قلة ضبط عبداللّٰه بن