279
و يحرم الصّيد الّذي ذبحه المحرم على المحل أيضاً، و كذلك ما ذبحه المحل في الحرم (1) .
الصّيد و أنت حرام، و لا أنت حلال في الحرم، و لا تدلنّ عليه محلّاً و لا محرماً فيصطاده، و لا تشر إليه فيستحل من أجلك فإنّ فيه فداء لمن تعمّده» 1.
و في صحيحة معاوية بن عمار «لا تأكل من الصّيد و أنت حرام و إن كان أصابه محل» 2.
و هذه الأحكام ممّا لا ريب فيه و لا إشكال، كما لا خلاف في شيء من ذلك بيننا.
قد وقع الخلاف فيما لو ذبح المحرم الصّيد، فهل يحرم أكله حرمة مطلقة حتّى على المحل فيكون كالميتة، أو تختص الحرمة بالمحرم و يجوز للمحل أكله؟ المشهور شهرة عظيمة بل لعلّه من المتسالم عليه عندهم هو الأوّل، و أنّ الذابح إذا كان محرماً حرم على المحل و المحرم فيكون من جملة شرائط التذكية كون الذابح محلّاً و إلّا كان ميتة يحرم على كل أحد أكله.
و نسب إلى جماعة من القدماء كالصدوق 3و المفيد 4و السيِّد المرتضى 5و ابن الجنيد 6اختصاص الحرمة بالمحرم و جواز أكل المحل ما ذبحه المحرم، غاية الأمر على المحرم فداؤه، و اختار هذا القول أو مال إليه من المتأخّرين السيِّد في المدارك 7.
و استدلّ على التحريم المطلق بعدّة من الرّوايات: