260
ثمّ إنّ الإشعار هو شقّ السنام الأيمن بأن يقوم المحرم من الجانب الأيسر من الهدي و يشق سنامه من الجانب الأيمن و يلطّخ صفحته بدمه. و التقليد هو أن يعلّق في رقبة الهدي نعلاً خَلِقاً قد صلّى فيها (1) .
الطبيعي، و إلّا لكان ذكر القيد لغواً، بل يكفينا في اختصاص الإشعار بالبدن عدم الدليل على ثبوته في غيره.
و أمّا اشتراك التقليد بين جميع أقسام الهدي فيدل عليه جملة من الرّوايات 1.
ثمّ إنّه في البدن مخيّر بين الإشعار و التقليد كما يدل عليه إطلاق صحيحة معاوية بن عمار المتقدّمة و غيرها.
و لكن الأولى هو الجمع بين الإشعار و التقليد في البدن، لصحيح معاوية بن عمار «البدن تشعر في الجانب الأيمن و يقوم الرّجل في الجانب الأيسر، ثمّ يقلّدها بنعل خلق قد صلّى فيها» 2.
و أولى من ذلك هو الجمع بين التلبية و الإشعار و التقليد و عدم الاكتفاء بالإشعار أو التقليد، خروجاً عن مخالفة السيِّد المرتضى و الحلي.
لا ريب في أنّ المعتبر في كيفيّة الإشعار أن يشق سنامه من الجانب الأيمن و لا يتحقق بسائر أعضائه.
نعم، يستثني من ذلك صورة واحدة، و هي ما لو كانت معه بدن كثيرة فيجوز للرجل أن يدخل بين اثنين منهما فيشعر هذه من الجانب الأيمن و يشعر هذه من الجانب الأيسر، كما يدل عليه صحيح حريز «إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها دخل الرّجل بين كل بدنتين فيشعرها هذه من الشق الأيمن و يشعر هذه من الشق الأيسر» 3.