259
و الإشعار مختص بالبدن، و التقليد مشترك بين البدن و غيرها من أنواع الهدي و الأولى الجمع بين الإشعار و التقليد في البدن، و الأحوط التلبية على القارن و إن كان عقد إحرامه بالإشعار أو التقليد (1) .
و يظهر من هذه الرّوايات أنّ التلبية ثابتة في الحجّ و أنّ الإحرام لا ينعقد إلّا بها هذا كلّه بالنسبة إلى مطلق الحجّ.
و أمّا في خصوص حجّ القِران، فالمعروف بينهم أنّه لا يتعيّن عليه التلبية، بل الحاج مخير بين عقد الإحرام بالتلبية أو بالإشعار أو التقليد و تدل عليه النصوص:
منها: صحيحة معاوية بن عمار قال: «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية و الإشعار و التقليد، فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم» 1.
و في صحيحة أُخرى له «و الإشعار و التقليد بمنزلة التلبية» 2.
فما عن السيِّد 3و ابن إدريس 4من عدم انعقاد الإحرام حتّى في حجّ القِران إلّا بالتلبية ضعيف مردود بهذه الرّوايات.
كما أنّ ما نسب إلى الشيخ من أنّ انعقاد الإحرام بالإشعار متوقف على العجز من التلبية 5ضعيف بإطلاق الرّوايات المتقدّمة.
أمّا اختصاص البدن بالإشعار و عدم ثبوته في غيره فقد يظهر من صحيح عمر بن يزيد «من أشعر بدنته فقد أحرم» 6إذ لو كان الإشعار ثابتاً في غير البدنة لكان ذكر البدنة بخصوصها لغواً، لأنّ الظاهر من القيد عدم سريان الحكم إلى