233
[العاشر: أدنى الحل]
العاشر: أدنى الحل، و هو ميقات العمرة المفردة بعد حجّ القِران أو الإفراد، بل لكلّ عمرة مفردة لمن كان بمكّة و أراد الإتيان بها، و الأفضل أن يكون من الحديبية أو الجعرانة، أو التنعيم (1) .
نعم، لو كانت القيود مذكورة في كلام السائل أمكن دعوى فهم المثاليّة من الرّواية.
بل يمكن أن يقال بأنّ حذاء مسجد الشجرة له خصوصيّة و هي: أنّ السنّة في الإحرام منه أن يفرض الحجّ في المسجد و يؤخّر التلبية إلى البيداء، و هذه الخصوصيّة غير ثابتة لسائر المواقيت، فلا يبعد أن يكون الاكتفاء بالمحاذاة إنّما هو لخصوصيّة لمسجد الشجرة، فلا يمكن التعدّي إلى غيره، بل و لا إلى غير الخصوصيّات المذكورة في النص حتّى في مورد مسجد الشجرة، بل اللّازم الاقتصار على مسجد الشجرة و على الخصوصيّات المذكورة في النص.
نعم، لا يلزم الاقتصار بستّة أميال، و يمكن التعدّي إلى سبعة أميال أو ثمانية و نحو ذلك ممّا يمكن للشخص رؤية المحاذي له، و أمّا إذا كانت المسافة بعيدة كعشرين فرسخاً أو أكثر فلا عبرة بالمحاذاة.
يدلّ على كونه ميقاتاً للعمرة المفردة بعد حجّ الإفراد أو القِران صحيح جميل قال «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكّة يوم التروية قال: تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ثمّ تقيم حتّى تطهر، فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة، قال ابن أبي عمير: كما صنعت عائشة» 1.
و التنعيم من مصاديق أدنى الحل، و ذكره بالخصوص لكونه أقرب الأماكن من حدود الحرم.
و يدلُّ على كونه ميقاتاً لكلّ عمرة مفردة لمن كان بمكّة و أراد الإتيان بها إطلاق صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «من أراد أن يخرج من مكّة