173
[مسألة 144: لا بأس للبعيد أن يحجّ حجّ الإفراد أو القِران ندباً]
مسألة 144: لا بأس للبعيد أن يحجّ حجّ الإفراد أو القِران ندباً، كما لا بأس للحاضر أن يحجّ حجّ التمتّع ندباً و لا يجوز ذلك في الفريضة فلا يجزئ حجّ التمتّع عمّن وظيفته الإفراد أو القِران، و كذلك العكس (1) .
و صحيحة الفضلاء الدالّة على أنّه ليس لأهل مكّة و لا لأهل مر و لا لأهل سرف متعة؟ و غير ذلك من الرّوايات الدالّة على تعين التمتّع على النائي، و تعين الإفراد و القِران على الحاضر و القريب 1.
قد عرفت أنّ مقتضى الكتاب العزيز و الرّوايات الكثيرة تعين حجّ التمتّع على من كان بعيداً عن مكّة بمقدار خاص، و تعين الإفراد أو القِران على من كان حاضراً أي غير بعيد عنها، و لكن ذلك إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام و ما هو الفرض للمكلّف فلا يجزئ للبعيد إلّا التمتّع، و لا للحاضر إلّا الإفراد أو القِران.
و أمّا بالنسبة إلى الحجّ الندبي فيجوز لكلّ من البعيد و الحاضر كل من الأنواع الثلاثة بلا إشكال، كمن حجّ ندباً قبل استطاعته لحجّ الإسلام أو لحصول حجّ الإسلام منه.
و تدل على ذلك روايات كثيرة قد عقد في الوسائل باباً خاصّاً مستقلا لذلك 2فراجع.
نعم، لا ريب في أنّ التمتّع أفضل مطلقاً كما ورد ذلك في عدّة من النصوص المعتبرة 3.
هذا كلّه مضافاً إلى أنّ نفس إطلاق ما دلّ على فضائل الحجّ و ترتب الثواب عليه يقتضي جواز الإتيان بكل من الأقسام الثّلاثة و إنّما يتعيّن على المكلّف نوع خاص في الحجّ الّذي يكون فرضاً له.