163
[مسألة 141: تجب العمرة المفردة لمن أراد أن يدخل مكّة]
مسألة 141: تجب العمرة المفردة لمن أراد أن يدخل مكّة فإنّه لا يجوز الدخول فيها إلّا محرماً (1) .
عليه و آله و سلم) فإنّه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) اعتمر عمرة من الجعرانة بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين 1.
قد تقدّم 2أنّ العمرة المفردة كما تجب بالاستطاعة كذلك تجب بالنذر و نحوه و تجب أيضاً لدخول مكّة بمعنى حرمته بدونها، فإنّه لا يجوز دخولها بلا إحرام فالوجوب شرطي لا تكليفي أيّ لا يجوز الدخول إلى مكّة إلّا محرماً، فإذا وجب الدخول بسبب من الأسباب يجب الإحرام أيضاً وجوباً مقدمياً، و أمّا إذا لم يكن الدخول واجباً فلا يجب الإحرام، فاتصاف الإحرام بالوجوب نظير اتصاف الوضوء بالوجوب لصلاة النافلة.
و كيف كان، كلّ من دخل مكّة وجب أن يكون محرماً بلا خلاف بين الأصحاب بل ادّعي عليه الإجماع، و تدل عليه عدّة من النصوص.
منها: صحيح محمّد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) هل يدخل الرّجل مكّة بغير إحرام؟ قال: لا، إلّا مريضاً أو من به بطن» 3و نحوه صحيحة أُخرى له 4. و لكن فيها الحرم بدل مكّة.
و منها: صحيح عاصم «يدخل الحرم أحد إلّا محرماً؟ قال: لا، إلّا مريض أو مبطون» 5.