140
[مسألة 125: إذا استأجر شخصاً لحج التمتّع مع سعة الوقت]
مسألة 125: إذا استأجر شخصاً لحج التمتّع مع سعة الوقت، و اتّفق أنّ الوقت قد ضاق فعدل الأجير عن عمرة التمتّع إلى حجّ الإفراد و أتى بعمرة مفردة بعده برئت ذمّة المنوب عنه، لكن الأجير لا يستحق الأُجرة إذا كانت الإجارة على نفس الأعمال. نعم، إذا كانت الإجارة على تفريغ ذمّة الميّت استحقها (1) .
غيره؟ قال: لا بأس» 1و لكن السيِّد في العروة حملها على صورة العلم بالرّضا من المستأجر 2إلّا أنّه لا قرينة على هذا الحمل.
و الصحيح أن يقال: إنّ الرّواية ضعيفة سنداً و دلالة.
أمّا ضعف السند، فبالأحول أو جعفر الأحول المذكورين في موضعين من التهذيب 3و لم يعلم أنّ المراد به أبو جعفر الأحول المعروف الثقة. و الوسائل و إن رواها عن أبي جعفر الأحول، و لكن لا يمكن الاعتماد على نسخة الوسائل، لمخالفتها للتهذيب الّذي هو مصدر الرّواية. و بأبي سعيد الواقع في السند، فإنّ المراد به سهل بن زياد فإنّه مكنى بهذه الكنية أيضاً، و قد ذكرنا تفصيل ذلك في كتابنا معتمد العروة 4.
و أمّا ضعف الدلالة، فلأنها لم ترد في مورد الإجارة، و إنّما ذكر فيها إعطاء الحجّة و هو أعم من الاستئجار، فلعله أعطى له الحجّة على نحو المساعدة لا على نحو الاستئجار و الاستنابة، فحينئذ يجوز له إعطاء الحجّة إلى غيره، فتكون الرّواية أجنبية عن المقام.
لا يجوز لمن عليه حجّ التمتّع استئجار من ضاق وقته عن أداء حجّ التمتّع، لعدم قدرة الأجير على تسليم العمل المستأجر عليه فتقع الإجارة باطلة.
و أمّا لو استأجر شخصاً يتمكّن من حجّ التمتّع لسعة الوقت، و لكن اتّفق أنّ الوقت