139
و تجري الأحكام المذكورة في المتبرّع أيضاً غير أنّه لا يستحق الأُجرة (1) .
[مسألة 123: الأجير و إن كان يملك الأُجرة بالعقد و لكن لا يجب تسليمها إليه إلّا بعد العمل]
مسألة 123: الأجير و إن كان يملك الأُجرة بالعقد و لكن لا يجب تسليمها إليه إلّا بعد العمل إذا لم يشترط التعجيل (2) . و لكن الظاهر جواز مطالبة الأجير للحج الأُجرة قبل العمل، و ذلك من جهة القرينة على اشتراط ذلك، فإنّ الغالب أنّ الأجير لا يتمكّن من الذهاب إلى الحجّ أو الإتيان بالأعمال قبل أخذ الأُجرة.
[مسألة 124: إذا آجر نفسه للحج فليس له أن يستأجر غيره إلّا مع إذن المستأجر]
مسألة 124: إذا آجر نفسه للحج فليس له أن يستأجر غيره إلّا مع إذن المستأجر (3) .
لما عرفت من أنّ هذه الأحكام أحكام الحجّ من دون دخل لكون الحجّ عن نفسه أو عن غيره بإجارة أو بتبرّع، و إذا كان متبرّعاً بالحج فلا يستحق الأُجرة لا على الحجّ الأوّل و لا على الثّاني، أمّا على الأوّل فلعدم المقتضي، و أمّا على الثّاني فلأنه عقوبة و كفارة على نفس المباشر للعمل.
لأنّ الأجير ما لم يسلّم العمل إلى المستأجر ليس له أن يطالب بأُجرة عمله لبناء المعاملات و المعاوضات على التسليم و التسلم، إلّا إذا كان هناك قرينة على لزوم إعطاء الأُجرة قبل العمل، كما إذا اشترط التعجيل أو كان في البين انصراف إلى التعجيل، و من جملة موارد قيام القرينة على لزوم إعطاء الأُجرة قبل العمل ما ذكره (دام ظله) بقوله: و لكن الظاهر إلخ.
لا ريب في أنّ مقتضى إطلاق عقد الإجارة هو مباشرة الأجير، فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلّا مع الإذن صريحاً أو ظاهراً، لأنّ رضي المستأجر قد تعلّق بالمباشرة و لم يعلم تعلّقه بالتسبيب و استئجار الغير، فالتبديل يحتاج إلى رضى جديد من المستأجر.
نعم، ربّما يستدل لجواز التسبيب بما رواه الشيخ عن عثمان بن عيسى قال «قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) : ما تقول في الرّجل يعطي الحجّة فيدفعها إلى