136
فإن لم يفسخ استحقّ من الأُجرة المسماة بمقدار عمله و يسقط بمقدار مخالفته.
[مسألة 117: إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معيّنة]
مسألة 117: إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معيّنة لم تصح إجارته عن شخص آخر في تلك السنة مباشرة أيضاً (1) و تصحّ الإجارتان مع اختلاف السنتين، أو مع عدم تقيّد إحدى الإجارتين أو كلتيهما بالمباشرة.
[مسألة 118: إذا آجر نفسه للحج في سنة معيّنة لم يجز له التأخير]
مسألة 118: إذا آجر نفسه للحج في سنة معيّنة لم يجز له التأخير و لا التقديم (2)
الخيار، فإن أعمل المستأجر خياره و فسخ فله استرجاع الأُجرة المسمّاة من الأجير لأنّ اُجرة المسمّاة إنّما يستحقها الأجير إذا كان عقد الإجارة باقياً، و أمّا إذا انهدم و انفسخ فلا موجب للاستحقاق، كما أنّه لا موجب لاستحقاق الأجير الأُجرة على الطريق الآخر الّذي عدل إليه الأجير، لأنّه لم يقع عليه عقد الإجارة و لم يصدر بأمر من المستأجر.
و إن لم يفسخ استحقّ من الأُجرة المسمّاة بمقدار عمله و يسقط بمقدار مخالفته لتقسيط الأُجرة على ذلك، لأنّ المفروض أخذ الطريق على نحو الجزئيّة.
لأنّه بعد أن وجب عليه العمل بالإجارة الاُولى لا يتمكّن من تسليم متعلّق الإجارة الثّانية فتبطل الإجارة الثّانية، إذ المعتبر في صحّة الإجارة أن يكون متعلّقها مقدور التسليم و لذا لا تصح إجارة العبد الآبق و نحو ذلك.
و بعبارة اُخرى: لا ريب أنّ المستأجر الأوّل ملك العمل على الأجير في السنة الأُولى بمقتضى اشتراط المباشرة، فهو غير قادر على تسليم العمل للمستأجر الآخر فإجارته الثّانية باطلة لأنّها تقع على أمر لا يقدر على تسليمه.
هذا إذا كانت الإجارتان واقعتين في سنة واحدة و كان كلّ منهما مقيّداً بالمباشرة و أمّا إذا كان أحدهما مطلقاً من حيث المباشرة أو كان كلتاهما غير مقيّدة بها صحّت الإجارتان لحصول القدرة على التسليم.
للزوم العمل على طبق عقد الإجارة.