134
و لا فرق في ذلك بين حجّة الإسلام و غيرها، و لا بين أن تكون النيابة بأُجرة أو تبرّع (1) .
[مسألة 115: إذا مات الأجير بعد الإحرام استحق تمام الأُجرة]
مسألة 115: إذا مات الأجير بعد الإحرام استحق تمام الأُجرة، إذا كان أجيراً على تفريغ ذمّة الميّت، و أمّا إذا كان أجيراً على الإتيان بالأعمال استحقّ الأُجرة بنسبة ما أتى به (2) . و إن مات قبل الإحرام لم يستحق شيئاً (3) . نعم، إذا كانت المقدّمات داخلة في الإجارة استحقّ من الأُجرة بقدر ما أتى به منها (4) .
لإطلاق الأدلّة في الجميع.
قد عرفت أنّ الأجير إذا مات بعد الإحرام أو بعد الإحرام و بعد الدخول في الحرم تبرأ ذمّة المنوب عنه، و لكن وقع الكلام في أنّه هل يستحق الأجير تمام الأُجرة أم فيه تفصيل؟ .
و الظاهر هو التفصيل، و هو أنّه إذا كان أجيراً على تفريغ ذمّة الميّت يستحق تمام الأُجرة لفراغ ذمّة الميّت بالعمل الصادر من النائب. و التفريغ و إن لم يكن مقدوراً للأجير و لكنّه مقدور له بالواسطة، كالإجارة على التطهير فإنّه مقدور له بالواسطة و إن لم يكن بنفسه غير مقدور له، و لا يعتبر في صحّة الإجارة تعلّقها بما هو مقدور بنفسه، بل تصح و لو تعلّقت بالمقدور بالواسطة.
و أمّا إذا كان أجيراً على نفس الأعمال و الأفعال المخصوصة فيستحق الأُجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال.
كما لو مات في البصرة مثلاً و هو في طريقه إلى الحجّ فإنّه لا يستحق من الأُجرة شيئاً على كل تقدير، لأنّه لو كان أجيراً على تفريغ الذمّة فهو غير حاصل لأنّ المفروض أنّه مات قبل الإحرام و لا دليل على الإجزاء في هذه الصورة، و لو كان أجيراً على الإتيان بالأعمال المخصوصة فالمفروض أنّه لم يأت بشيء منها فلا موجب لاستحقاق الأُجرة.
أمّا لو كان أجيراً على الأعمال و إتيان المقدّمات معاً كما هو المتعارف في الحجّ