112
[مسألة 99: لو مات الوصي و لم يعلم أنّه استأجر للحج قبل موته وجب الاستئجار من التركة]
مسألة 99: لو مات الوصي و لم يعلم أنّه استأجر للحج قبل موته وجب الاستئجار من التركة، فيما إذا كان الموصى به حجّة الإسلام، و من الثلث إذا كان غيرها (1) .
الوارث أجنبيّا عنه بالمرّة، و لذا ليس له إسقاط هذا الخيار، و حيث إنّ الميّت بنفسه لا يتمكّن من إعمال الخيار فللحاكم الشرعي فسخ المعاملة إن امتنع المشروط عليه من الإتيان بالشرط، و يصرف الحاكم المال في الحجّ باستئجار شخص آخر، فإن زاد المال يصرف الزائد في وجوه البر و لا ينتقل إلى الورثة، لما عرفت أنّ الوصيّة تنحل إلى أمرين: الأمر الخيري الخاص، و الأمر الخيري المطلق.
لأصالة عدم وقوع الاستئجار منه، و ما لم يحرز الاستئجار لا موجب لسقوط الحجّ الموصى به، فيجب الاستئجار عنه من الأصل إن كان الحجّ الموصى به حجّة الإسلام و من الثلث إذا كان غيرها، و هذا من دون فرق بين مضي مدّة يمكن الاستئجار فيها، و بين عدم مضي مدّة يمكن الاستئجار فيها، و من دون فرق بين كون الواجب فوريّاً أو موسعاً، و سواء كان مال الإجارة موجوداً عند الوصي أم لا.
خلافاً لما ذهب إليه السيِّد في العروة من الحكم بالاستئجار في فرض ما إذا مضت مدّة يمكن الاستئجار فيها، و كان الواجب فوريّاً و لم يكن مال الإجارة موجوداً لحمل فعل الوصي و أمره على الصحّة 1.
و يضعف بأنّه لا مجال لإجراء أصالة الصحّة في أمثال المقام، لأنّ أصالة الصحّة إنّما تجري فيما إذا شكّ في صحّة العمل و فساده بعد الفراغ عن أصل وقوعه في الخارج و أمّا إذا كان أصل العمل مشكوكاً فيه فلا نحكم بوقوعه بأصالة الصحّة، لأنّ أصالة الصحّة لا تتكفل ثبوت أصل العمل و إنّما تتكفل صحّة العمل الواقع من المسلم، و ذلك لأنّ أصالة الصحّة ثبتت بالسيرة الشرعيّة، و هي جارية فيما إذا كان العمل صادراً من