70
[مسألة 5: إذا لم يكن عنده الزاد و لكن كان كسوباً يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق]
[3002]مسألة 5: إذا لم يكن عنده الزاد و لكن كان كسوباً يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله و شربه و غيرهما من بعض حوائجه هل يجب عليه أو لا؟ الأقوى عدمه و إن كان أحوط (1) .
بصير «من عُرض عليه الحجّ و لو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحجّ» 1، و رواها الصدوق عن هشام بن سالم مثله 2، فإنّ موردها و إن كان البذل و لكن لا خصوصية له، و المستفاد من الصحيحة بعد إلغاء خصوصيّة المورد وجوب الحجّ مطلقاً و لو على حمار أجدع، إلّا أنها مطلقة من حيث المبذول له، بمعنى أنّ المستفاد من إطلاق الصحيحة وجوب الحجّ على كل مكلف و لو على حمار أجدع يناسب شأنه أم لا، فإنّ المكلّفين يختلف شأنهم و حالهم من حيث الشرف و الضعة فيقيد إطلاق ذلك بأدلّة نفي الحرج، فإنها حاكمة على الأدلّة، فمقتضى الجمع بين الأدلّة وجوب الحجّ و لو على حمار أجدع فيما إذا لم يستلزم الحرج، و لم يكن منافياً لشأنه، و لم يستلزم مهانة و ذلة.
ذهب بعضهم إلى أنه لو لم يجد الزاد بالفعل، و لكن كان كسوباً يتمكّن من الاكتساب في الطريق لكل يوم قدر ما يكفيه، كالحلاق وجب عليه الحجّ لصدق الاستطاعة.
و لكن الظاهر عدم الوجوب، لأن العبرة في التمكّن من الزاد بالوجدان الفعلي و الاستطاعة إنما تصدق في صورة التمكّن من الزاد فعلاً أو قيمة، و التمكّن من الاكتساب في الطريق من قبيل تحصيل الاستطاعة، و يصدق عليه أنه ليس له زاد فإنّ الظاهر من قوله (عليه السلام) «له زاد و راحلة» أن يكون مستولياً عليهما بالفعل بملك و نحوه، و لا يصدق الاستيلاء على الزاد بالفعل، بمجرّد التمكّن من اكتساب الزاد في الطريق.