65
الحاجة إليه؟ مقتضى إطلاق الأخبار و الإجماعات المنقولة، الثاني.
و ذهب جماعة من المتأخِّرين إلى الأوّل لجملة من الأخبار المصرحة بالوجوب إن أطاق المشي بعضاً أو كلّاً، بدعوى أن مقتضى الجمع بينها و بين الأخبار الأُول حملها على صورة الحاجة مع أنّها منزلة على الغالب بل انصرافها إليها، و الأقوى هو القول الثّاني لإعراض المشهور [1]عن هذه الأخبار مع كونها بمرأى منهم و مسمع، فاللّازم طرحها أو حملها على بعض المحامل كالحمل على الحجّ المندوب و إن كان بعيداً عن سياقها، مع أنها مفسرة للاستطاعة في الآية الشريفة، و حمل الآية على القدر المشترك بين الوجوب و الندب بعيد. أو حملها على من استقرّ عليه حجّة الإسلام سابقاً، و هو أيضاً بعيد، أو نحو ذلك، و كيف كان فالأقوى ما ذكرنا، و إن كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالأخبار المزبورة خصوصاً بالنسبة إلى من لا فرق عنده بين المشي و الركوب أو يكون المشي أسهل لانصراف الأخبار الأُول عن هذه الصورة، بل لولا الإجماعات المنقولة و الشهرة لكان هذا القول في غاية القوّة.
[مسألة 2: لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب و البعيد]
[2999]مسألة 2: لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب و البعيد حتى بالنسبة إلى أهل مكّة، لإطلاق الأدلة، فما عن جماعة من عدم اشتراطه بالنسبة إليهم لا وجه له (1) .
قد ادعي الإجماع على خلافه، و تسالم القدماء على اعتبار الراحلة.
مقتضى إطلاق ما دل على اعتبار الراحلة عدم الفرق بين المسافة القريبة و البعيدة، حتى بالنسبة إلى أهل مكّة للمضي إلى عرفات و رجوعه إلى مكّة، و قطع