59
[مسألة 7: إذا أمر المولى مملوكه بالحج وجب عليه طاعته و إن لم يكن مجزئاً عن حجّة الإسلام]
[2997]مسألة 7: إذا أمر المولى مملوكه بالحج وجب عليه طاعته و إن لم يكن مجزئاً عن حجّة الإسلام، كما إذا آجره للنيابة عن غيره، فإنه لا فرق بين إجارته للخياطة أو الكتابة و بين إجارته للحج أو الصلاة أو الصوم (1) .
[الثالث: الاستطاعة من حيث المال و صحّة البدن و قوّته]
الثالث: الاستطاعة من حيث المال و صحّة البدن و قوّته و تخلية السرب و سلامته و سعة الوقت، و كفايته بالإجماع و الكتاب و السنّة.
[مسألة 1: لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية في وجوب الحجّ بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعية]
[2998]مسألة 1: لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقلية في وجوب الحجّ بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعية، و هي كما في جملة من الأخبار الزاد و الراحلة، فمع عدمهما لا يجب و إن كان قادراً عليه عقلاً بالاكتساب و نحوه (2) .
زمان حصول العتق لا حجّ عليه، و من المعلوم أنّ المبعّض لا يصدق عليه المعتق، فلا حجّ عليه، و كذا ما دل من النصوص على أنه لو حصل العتق بعد المشعر لا يجزئ حجّه عن حجّة الإسلام، و إذا حصل قبله يجزئ، فإنه بإطلاقه يشمل المبعّض، لأن المفروض أنه غير معتق.
و بالجملة: لا ريب أن المستفاد من النصوص أنه ما لم ينعتق و لم تحصل الحرية لا يجزئ حجّه، فإن الغاية هي الحرية و العتق، و المفروض عدم تحققهما، فتشمله الروايات النافية، فدعوى الانصراف لا أساس لها.
لأنّ العبد مملوك للمولى عيناً و منفعة، و له أن يطالبه بإتيان الحجّ عن نفسه أو نيابة، كما أنّ له المطالبة بإتيان الصلاة أو الصوم نيابة. و بالجملة: له التصرّف في جميع منافعه، و لا فرق بين أمره بالخياطة و الكتابة و نحوهما من سائر الأعمال و الأفعال، و بين أمره بالحج أو الصلاة أو الصوم.
لا يخفى أن مقتضى حكم العقل اعتبار القدرة و التمكن في الحجّ كسائر التكاليف و الواجبات الإلٰهية، و الآية الكريمة أيضاً تدل على ذلك، و لا تزيد على حكم العقل