57محذور عدم فري الأوداج و عدم خروج الدم المتعارف، كما هو في معرض ذلك إذا لم تكن آلة الذبح حادة كالسكّين و نحوه، لا تقييد الحكم بالتذكية بذلك.
و قد وقع هذا التعبير ذاته و جاء هذا القيد نفسه في روايات ذبيحة الصبي و المرأة و أنه لا بأس بها إذا اضطر إلى ذلك أو إذا لم يكن غيرهما أو خيف فوت الذبيحة 100، مع أنّ المشهور لم يفهموا منها التقييد هناك، بل حملوا ذلك على الخشية من عدم قدرة الصبي أو المرأة على الذبح الصحيح و تسديده، فكذلك في المقام، فإنّ ما جاء في روايتي الشحام و ابن الحجاجمضافا إلى مناسبة الحكم في نفسهيوجب أن يفهم العرف من التقييد بالاضطرار أو عدم وجدان السكّين أو الحديدة هنا الخشية من عدم تحقّق الذبح الصحيح، الذي يكون بخروج الدم المتعارف و فري الأوداج، لا أنّ ذلك تقييد زائد للذبح الصحيح.
و هذا المعنى إن استظهرناه من هذه الروايات المفصّلة كانت دليلا على هذا التفصيل، أي حمل الطائفة الناهية عن الذبح بغير الحديدة على صورة عدم تحقّق فري الأوداج أو خروج الدم أو احتمال ذلك، فإنّها مطلقة من هذه الناحية، كما تتقيّد الطائفة الثانية المجوّزة بما إذا حصل ذلك بالذبح بالقصبة و العود و نحوها.
و إن لم نجزم بالاستظهار المذكور فلا أقلّ من احتماله احتمالا عرفيا لا يبقى معه ظهور في الروايات المفصّلة فيما ذكره المشهور، أي لا يثبت كون الاضطرار و عدم القدرة على الحديدة قيدا في الذبح الصحيح، فلعلّه من باب إحراز ما هو القيد الثابت في الذبح، و هو خروج الدم المتعارف و فري الأوداج، فلا يمكن أن نثبت بها حرمة الذبيحة بغير الحديدة إذا خرج الدم المتعارف و فريت الأوداج.
نعم، في فرض عدم تحقق ذلك تكون الذبيحة محرّمة، و هو ثابت في