245
نافلة فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم و ان كانت نافلة صلّيت ركعتين و أحرمت في دبرهما، فإذا انفلتّ فاحمد اللّه و أثن عليه و صلّ على النبي صلى اللّه عليه و آله و تقول: اللّهمّ إنّي أسألك أن تجعلني ممّن استجاب لك و آمن بوعدك (الى أن قال) : اللّهمّ انّي أريد التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك و سنّة نبيّك إلخ 1.
فإنّ الجمع بين الكلامين يقتضي تأخّر النيّة عن اللبس، بناء على كون قوله:
(اللّهمّ إلخ) ابتداء كلام فانّ المفروض أنّه مأمور بذلك بمقتضى الصحيح الأوّل بعد لبس الثوبين.
نعم يمكن أن يقال: انّهبناء على كون اللّبس من أجزاء الإحرام و داخل في ماهيّتة فاللازم كونها بتمامها مع النيّة و لازمه تأخّره عنها.
لكن عرفت تبعا للماتن (ره) قوّة القول بعدم كونه جزء و ان كان واجبا فعلى هذا لو كان عليه ثوبان صالحان للإحرام فيهما ثم أراد الإحرام كفي البقاء عليهما، بناء على عدم اعتبار الوجود الحدوثي للبس بل مطلقا، بناء على تحقّق الوجود الحدوثي بنفس النيّة بناء على ما هو الحق من احتياج الباقي في بقائه إلى المؤثّر.
لكن يبتلي بكونه مخالفا للاحتياط من جهة أخرى فإنّ لو كان اتّصال أوّل الأجزاء بالنيّة معتبرا و قلنا بكونه، التلبية لكان الاحتياط في تأخّر النيّة عن اللبس كي يتّصل النيّة و التلبية.
لكن الّذي يسهّل الخطب حينئذ أنّ النيّة باقية استدامة، فكونه قبلها أو بعدها لا ثمرة فيه، نعم لو كان المراد من النيّة، التلفظ بها فله وجه، لكن يرد عليه ما ذكرناه من كيفيّة الجمع بين صحيحي معاوية، و كيف كان فهذا الاحتياط لم أجد له وجهها وجيها.