246
و الأحوط ملاحظة النيّة في اللبس.
و أمّا التجرّد فلا يعتبر فيه النيّة و ان كان الأحوط و الأولى اعتبارها فيه أيضا.
[مسألة 26-لو أحرم في قميص عالما عامدا]
مسألة 26-(1) لو أحرم في قميص عالما عامدا، لا لشرطيّة لبس الثوبين لمنعها كما عرفت، بل لأنّه مناف للنيّة حيث انّه يعتبر فيها، العزم على ترك المحرّمات الّتي منها لبس المخيط.
و على هذا، فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضا، لأنّه مثله في المنافاة للنيّة الاّ أن يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرّمات، بل هو البناء على تحريمها على نفسه فلا تجب الإعادة حينئذ، هذا.
[مسألة 27-لا يجب استدامة لبس الثوبين]
مسألة 27-(2) لا يجب استدامة لبس الثوبين، بل يجوز تبديلهما.
و نزعهما لازالة الوسخ أو للتطهير.
نعم ما ذكره (ره) من قوله (ره) : (الأحوط ملاحظة النيّة في اللبس) جيّد جدّا لاحتمال كونه من أجزائها المقوّمة، بل مطلقا، بناء على كونه واجبا فيه لا مستقلاّ. كما انّ ما ذكره رحمه اللّه من عدم الحاجة الى نيّة التجرّد، وجيه جدّا، لعدم الأمر به في خبر فوجوبه مستقلاّ أوّل الكلام فضلا عن اعتبار النيّة و وجه الاحتياط واضح لاستلزام امتثال الأمر باللّبس للتجرّد مقدّمة فيكون التجرّد تعدية للّبس و المفروض انّ اللبس عبادة يعتبر فيها قصد الامتثال فيسري هذا الى مقدّمته، القصد إليها بهذه الخصوصيّة، و اللّه العالم.
(مسألة 26) : قد بيّنا ما يمكن أن يقال في ثالث الأمور السبعة في السابقة فلاحظ.
(مسألة 27) : قد ذكر الماتن رحمه اللّه فيها أحكاما (أحدها) عدم لزوم استدامة لبس الثوبين اللذين أحرم فيهما، و لعلّه على القاعدة فإنه امّا شرط أو واجب مستقلّ و على التقدير يكفي بحدوثه كالتلبية، بل قلنا: انّه على تقدير عدم الاشتراط من الواجبات المقدّمة على التلبية بحيث يعتبر تحقّقه حينها، مع انّ