244
و الأحوط كون اللبس قبل النيّة و التلبية (1) ، فلو قدمها عليه أعادهما بعده.
أقول: و هو مشكل بعد ورود الأمر بلبس الثوبين الظاهر في المتعدّد و ان كان لا يبعد الاكتفاء بناء على ما ذكرنا من كون المناط انّ اللّبس لأجل حرمة لبس المخيط و شبهه لكن في الكفن لعدم جواز الواحدفي غير حال الاضطرار- فيه مطلقا خصوصا إذا أضيف الى ذلك كون يوم العيد بمنى شبيها بالحشر في عدم لبسهم زائدا على مقدار الكفن من غير فرق بين الوضيع و الشريف مع مداومة الأئمّة عليهم السّلام و أصحابهم، بل و سائر المسلمين الى زماننا عليهما، فالاكتفاء بالواحد الطويل في غاية الاشكال و اللّه العالم بحقيقة الحال.
(سابعها) في اعتبار اللبس قبل النيّة و التلبية أو بعدها؟ وجهان و أنت بعد الإحاطة بما ذكرنا في أواخر (ثالثها) تقدر على حكم المقام، و انّه لا بدّ من أن يكون قبلهما بحيث كان حينهما غير لابس للمخيط خصوصا مع ما عرفت في صحيح معاوية من أمره عليه السلام باللبس ثم أمره بالإحرام 1الذي عبارة أخرى عن التلبية مع النيّة.
نعم في اعتبار كون اللبس قبل النيّة إشكال بل منع لقوله عليه السلام في صحيح معاوية بن عمّار: إذا كان يوم التروية ان شاء اللّه تعالى فاغتسل ثمّ البس ثوبيك (الى أن قال) : ثم قل في دبر صلاتك: كما قلت حين أحرمت من الشجرة، الحديث 2.
و قد بيّنه في صحيحه الآخر، بل الظاهر انّه هو و التقطيع انّما وقع من الكليني (ره) و غيره لأجل ترتيب الأبواب و إيداع كلّ قطعة في بابه المناسب:
عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لا يكون الإحرام إلاّ في دبر صلاة مكتوبة أو