243
و الأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه و يرتدي بالباقي إلاّ في حال الضرورة. (1)
(و البس ثوبيك) كفاية كون أحدهما ساترا من منكبه الى سرّته، و الآخر منه الى فوق الركبة كما هو المتعارف.
و لكن مقتضي قوله عليه السلام: كان ثوبا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله الّذي أحرم فيهما يمانيّين عبري و أظفار، و فيهما كفن 4.
كون الآخر ساترا الى القدمين، لأنّ الكفن فيهما يستلزم مستوريّة القدمين الاّ أن يقال انّهما غير الإزار الّذي يجب كونه ساترا من رأسه الى قدمه.
نعم حيث انّ مراعاة الاستحباب في القميص و الإزار في الكفن مستلزمة لكون الثاني ساترا إلى أسفل الركبتين (و بعبارة أخرى) الى نصف الساق فاللازم في المقام أيضا كذلك.
و لكنّه غير دالّ على اللزوم لكونه نقل فعل لا نقل قول مشتمل على أمر، فالعمدة هو الإطلاق المحمول على المتعارف.
و لا يبعد اعتبار كونه ساترا للفخذين الى الركبتين و أمّا الزائد فلا، و لكن الماتن رحمه اللّه اكتفى بالمسمّى تمسّكا بالإطلاق و يشكل بحمله على المتعارف.
و يؤيّده ما في ذيل المكاتبة المذكورة: أنّ السنّة المجمع عليها بغير خلاف تغطيته السرّة و الركبتين و الأحب و الأفضل لكن أحد شدّه على السبيل المألوفة المعروفة بين الناس جميعا ان شاء اللّه تعالى 1.
(سادسها) في جواز الاكتفاء بثوب واحد طويل شامل لجميع البدن، و عدمه وجهان، بل قولان اختار أوّلهما في الدروس، قال: و لو كان الثوب طويلا فاتّزر ببعضه و ارتدى بالباقي أو توشح أجزء (انتهى) .