238
عليه السلام: اسكت يا عبد اللّه فلما كان كلّمه و كان الرجل أعجميّا فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: ما تقول؟ قال: كنت رجلا أعمل بيدي فاجتمعت لي نفقة فجئت أحجّ لم أسأل أحدا عن شيء فأفتوني (أمروني خ ل) هؤلاء أن أشقّ قميصي و أنزعه من قبل رجلي و انّ حجّتي فاسدة، و أنّ عليّ بدنة فقال له: متى لبست قميصك أبعد الطواف بالبيت أم قبل؟ قال: قبل (الى أن قال) : فأخرجه من رأسك فإنّه ليس عليك بدنة و ليس عليك الحج من قابل أىّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه، طف بالبيت سبعا و صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم، واسع بين الصفا و المروة، و قصّر من شعرك، فإذا كان يوم التروية فاغتسل و أهلّ بالحج و اصنع كما يصنع الناس 1.
فانّ الظاهر انّ أصحاب أبي حنيفة حكموا عليه بأمور ثلاثة 1-نزع القميص من رجليه 2-فساد الحج 3-الكفّارة، فنفاها عليه السلام بأجمعها للجاهل الدالّ بالمفهوم على ثبوتها للعالم.
و كيف كان فظاهره كون إحرامه في قميصه لا انّه لبسه بعد لبس الثوبين فالاستدلال بأمثال هذه الأخبار على عدم الاشتراط مطلقا في غير محلّه، و اللّه العالم.
و يمكن أن يتشبّث لعدم اشتراط لبس الثوبين في تحقّق الإحرام بأمور أخر غير ما تقدّم.
(منها) ما ورد في إعادة الغسل إذا أراد أن يحرم فلبس قميصا قبل أن يلبّي كما في صحيح ابن مسلم 2، بناء على كون التلبية كناية عن الإحرام بقرينة التعبير به مكانها في خبر عليّ بن أبي حمزة 3المتقدّم في فروع استحباب الاغتسال فتأمّل.