228
بيوت مكّة؟ قال: نعم 1.
و إطلاق هذا القسم الأخير شامل لعمرة التمتّع فيكون بمنزلة المخصّص للقسم الّذي قبله، بل هذا القسم صريح في إرادة عمرة التمتّع فانّ قوله عليه السلام: إذا دخلت مكّة كما في صحيح معاوية و كذا قوله عليه السلام المتمتّع إذا نظر الى بيوت مكّة كما في صحيح الحلبي صريح في أنّ من هو المفروض إحرامه هو المعتمر و الاّ فالحاجّ يحرم من مكّة نفسها و هو واضح و حجّ التمتّع في القسم الثاني الدالّ على قطعها عند الزوال.
فيكون حاصل الأقسام الأربعةبعد ملاحظة القسم الأوّلانّ المعتمر عمرة مفردة يقطعها عند دخول الحرم بمقتضى القسم الثالث، و المتمتّع بها عند مشاهدة بيوت مكّة الّتي تحصل بالوصول الى عقبة المدنيّين و هو عبارة أخرى عن كونه بمقدار الوصول الى عقبة ذي طوي في كونها محلّ مشاهدة بيوت مكّة و الحاج الذي في مقابل المعتمر، يقطعها زوال يوم عرفة.
و يشهد لهذا الجمع صحيح معاوية المتقدّم صدره في الخبر الأوّل من القسم الأخير قال عليه السلام: و ان كنت قارنا (مفردا خ ل) بالحج فلا تقطع التلبية حتّى يوم عرفة عند زوال الشمس و ان كنت معتمرا فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم 2.
و ممّا ذكرنا يظهر الوجه في التفصيل و أنّه المتعيّن، فما في المختلفبعد نقل الأقوال بقوله (ره) : و لم نقف لأحدهم على دليل (انتهى) غير سديد، لما عرفت من شهادة صحيح معاوية على هذا الجمع، و ان أخبار العمرة المفردة غير معارضة لشيء من الأخبار كما انّ التفصيل الّذي أفاده الماتن (ره) في المعتمر بالافراد بين كونه محرما من خارج مكّة و كونه خارجا منها للإحرام، ليس له