229
وجه سديد و ان ذكره الشيخ (ره) و محكيّ الإسكافي و العماني و اختاره في المختلف و غيره.
فانّ الظاهر انّه يقطع التلبية عند دخول الحرم مطلقا، سواء شاهد الكعبة أم لا و التمسّك بقوله عليه السلام في صحيح معاوية: من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتّى ينظر الى المسجد 1أعمّ من المدّعى لعدم الملازمة بين رؤية المسجد و رؤية الكعبة فتأمّل.
نعم الظاهر إمكان التمسّك بما رواه الصدوق بإسناده إلى عمر بن يزيد 2، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: من أراد أن يخرج من مكّة ليعتمر أحرم من الجعرّانة و الحديبيّة، و ما أشبههما، و من خرج من مكّة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتّى ينظر إلى الكعبة 3.
و الانصاف عدم صحّة التمسّك فإنّه عليه السلام ذكر أوّلا إحرام الخارج من مكّة و ثانيا موضع قطعها، و قد سمعت انّ التعابير الواردة في أصل المسألة في الجملة مختلفة مثل النظر الى الحرم، أو المسجد، أو الكعبة، و حيث أنّها متقاربة المعاني، فان أخذنا بالأعمّ فالمعيار هو الحرم و ان أخذنا بالأخصّ فالمعيار الكعبة.
و حيث أنّه قد جوّز الأوّل، بل الأوسع منه للمعتبر مطلقا فاللازم جواز الأخذ بالأوّل فيحكم بجواز أو وجوب القطع عند الدخول في الحرم مطلقا هذا مع انّ المسألة تدور بين الحرمة و الاستحباب فانّ القطع واجب عند هذه المواضع، و تكرارها مستحبّ فيعمل بالمتيقّن في عدم المؤاخذة و هو الحرام.
بل أنّ المودع للخبر متفرّد لنقله و هو لم يعمل به متعيّنا بل حكم بالتخيير