215
و الأولى في البدن، الجمع بين الاشعار و التقليد فينعقد إحرام حجّ القران بأحد هذه الثلاثة. (1) و لكنّ الأحوط مع اختيار الاشعار و التقليد، ضمّ التلبية أيضا. (2) .
نعم الظاهر وجوب التلبية على القارن و ان لم يتوقّف انعقاد إحرامه عليها فهي واجبة عليه في نفسها. (3) و يستحبّ الجمع بين التلبية و أحد الأمرين (4) ، و بأيّهما بدء كان واجبا و كان الآخر مستحبّا.
المرويّ في الكافيقال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن تجليل الهدى و تقليدها؟ فقال: لا تبالي أيّ ذلك فعلته، و سألته عن إشعار الهدي؟ فقال: نعم من الشقّ الأيمن قلت: متى يشعرها؟ فقال: حين يريد أن يحرم 4.
و أمّا وجه أولويّة الجمع بينهما فلخبر جميل بن درّاج و صحيح حريز ابن عبد اللّه، و صحيح عبد اللّه بن سنان، و صحيح فضيل بن يسار 5و غيرها ممّا قد جمع فيه بينهما خصوصا قوله عليه السلام: ثم يشعرها و يقلّدها.
و ممّا ذكرنا في تفصيل أصل المسألة تعرف وجه الاحتياط في ضمّ التلبية.
و أمّا وجوب التلبية مستقلّةمع قطع النظر عن كونها شرطا للانعقاد فللجمع بين إطلاقات أدلّة التلبية، و ما دلّ على تحقّق الإحرام بأحد الأمور الثلاثة و يحمل قوله عليه السلام: انّهما بمنزلة التلبية في انعقاد الإحرام في سقوطها، و لكن جعلهما في مقابلها في غير واحد من الأخبار ممّا يوهن وجوب الجمع بين الأمرين و وجوبها مستقلّة، لم يثبت، و انّما الثابت وجوبها لأجل انعقاد الإحرام، و كلمات من قال بهكالشيخ رحمه اللّه و غيره، ظاهرة في ذلك و كأنّ القول بالوجوب مستقلاّ قول ثالث، نعم هو أحوط للوجوه الّتي أشرنا إليها.
و أمّا قوله (ره) : (و يستحبّ الجمع إلخ) فلم أعثر على دليل مستقلّ غير كونه