216
ثم ان الاشعار عبارة عن شقّ السنام الأيمن (1) بأن يقوم الرجل من الجانب الأيسر من الهدى و يشقّ سنامه من الجانب الأيمن و يلطخ صفحته بدمه، و التقليد أن يعلّق في رقبة الهدي نعلا خلقا قد صلّى فيه.
[مسألة 16-لا تجب مقارنة التلبية لنيّة الإحرام]
مسألة 16-(2) لا تجب مقارنة التلبية لنيّة الإحرام و ان كان أحوط، فيجوز أن يؤخّرها عن النيّة و لبس الثوبين على الأقوى.
احتياطا، نعم تقدّم في موثق يونس بن يعقوب، الجمع بينهما، و لكنّه مع تأخّر التلبية عن أحد الأمرين فيمكن حمله على الاستحباب في مقام الجمع لا كونه مستحبّا مستقلا نعم قد نبّه سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي (قدّس سرّه) في تعليقته على عدم صيرورة حجّه قرانا بقوله (قده) : لكنّه إذا لبّي أوّلا و تركهما بعدها لم يكن حجّه قرانا (انتهى) و هو حسن.
و أمّا معني الاشعار فيعلم بالرجوع الى ما نقلناه من الأخبار، و أما التقليد فروي الكليني (ره) بإسناده الصحيح، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: البدن تشعر في الجانب الأيمن و يقوم الرجل في الجانب الأيسر ثم يقلّدها بنعل خلق قد صلّى فيه 1.
و روي السكوني عن جعفر عليه السلام انه سأل ما بال البدنة تقلّد النعل و تشعر؟ فقال: أما النعل فتعرف انها بدنة و يعرفها صاحبها بنعله، و أمّا الاشعار فإنه يحرم ظهورها على صاحبها من حيث أشعرها فلا يستطيع الشيطان أن يمسّها.
(مسألة 16) : مقتضي ما قلناه من كون النيّة مطلقا من الأمور القلبيّة و ان كان يستحبّ التلفّظ بها هو لزوم مقارنتها للجزئين الأخيرين فلعلّ مراد الماتن (ره) من عدم الوجوب عدم وجوب مقارنة التلفّظ بها و الاّ فلو لبّي من غيرها و لو كان قد نوى قبل لم يكتف.