214
فتأمّل.
و لا ينافيهصحيح معاوية الّذي نقلناه فيما دلّ على جواز الجمعحيث انه فرض فيه انه أفرد الحجّ فحكم بأنه لا يجوز جعلها متعة الاّ أن يكون قد ساق الهدى، و ذلك لصيرورته قرانا فالاستثناء من هذه الجهة منقطع و ان كان من جهة اشتراكه معه في أصل الحج متّصلا.
هذا كلّه في أصل السياق.
و أمّا كيفيّة الاشعار و التقليد فالظاهر انّهما بالمعنى اللّغوي و ان كان قد ورد في بعض خصوصيّاتهما بعض الأخبار فإنّ الشعار هي العلامة، و كأنّه يعرف بهذا العمل أنّها متعيّنة للنحر، و التقليد جعل القلادة على عنق آخر.
كما انّ اختصاص الأوّل بالبدن و اشتراك الثاني بينه و بين غيره من الأنعام، قد ورد في النص، و ان كان قد يساعده العرف أيضا حيث أنّ غير الإبل ليس فيه موضع مناسب للشقّ حتّى يدمي بخلاف الإبل فإنّ فيه سناما.
أمّا ما دلّ على تحقّق كليهما في الإبل فمثل صحيح عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن البدن كيف تشعر؟ قال: تشعر و هي معقولة و تنحر و هي قائمة، تشعر من جانبها الأيمن و يحرم صاحبها إذا قلّدت أو أشعرت 1.
و قد تقدّم في خبر جميل و صحيح فضيل بن يسار، و صحيح حريز ابن عبد اللّه 2ما يدلّ عليه، و في موثق يونس بن يعقوب 3ما يدلّ على الاشعار و كيفيّته.
و يدلّ أيضا على تحقّقهما فيهمضافا الى ما تقدّم موثق محمّد الحلبي-