189
[مسألة 13-يستحبّ أن يشترط عند إحرامه على اللّه أن يحلّه إذا عرض مانع]
مسألة 13-(1) يستحبّ أن يشترط عند إحرامه على اللّه أن يحلّه إذا عرض مانع عن إتمام نسكه من حجّ أو عمرة، و أن يتمّم إحرامه عمرة إذا كان للحج و لم يمكنه الإتيان كما يظهر من جملة من الأخبار.
أحرم لك شعري و بشري و لحمي، و دمي، و عظامي، و مخّي و عصبي من النّساء، و الثّياب، و الطّيب أبتغي بذلك وجهك و الدّار الآخرة 1يجزيك أن تقول هذا مرّة واحدة حين تحرم ثمّ قم فامش هنيئة، فإذا استوت (استويت خ ل) بل الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلبّ 2.
ثم انّ الظاهر انّ ما ورد من انّ الضمار أحبّ اليّ كما تقدّم في شرائط الحج، محمول على التقيّة لذهاب جمع منهم على عدم جواز التلفّظ أو على صورة كون التلفّظ مانعا من القصد الحقيقي كما قد يكون كذلك أو على تحقّق بعض مراتب الرياء الغير المبطل أو غير ذلك مثل أن يكون الإضمار تقيّة من إظهار نوع الحج.
و يؤيّده، بل يدلّ عليه ما رواه الشيخ (ره) في الصحيح، عن أبان ابن تغلب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام بأيّ شيء أهلّ؟ فقال: لا تسمّ حجّا، و لا عمرة و أضمر في نفسك المتعة فإن أدركت متمتّعا و الاّ كنت حاجّا 3.
و يؤيّده أيضا التعبير ب(أصحاب) الإضمار لا ب(الإضمار) ففي الصحيح، عن منصور بن حازم، قال: أمرنا أبو عبد اللّه عليه السلام أن نلبّي و لا نسمّي شيئا فقال:
أصحاب الإضمار أحبّ اليّ.
(مسألة 13) : قد وقع الخلاف بين أصحابنا و بين العامّة في جواز استحباب الاشتراط فظاهر أصحابنا الاتّفاق على الجواز بل الاستحباب.
و أمّا العامّة فقد اختلفوا على أقوال ثلاثة (أحدها) عدم الجواز و هو المنقول