162
و لو أحرم بغير غسل أتى به و أعاد صورة الإحرام، (1) سواء تركه عالما عامدا أو جاهلا أو ناسيا، و لكن إحرامه الأوّل صحيح باق على حاله، فلو أتى بما يوجب الكفّارة بعده و قبل الإعادة وجبت عليه.
ممّا يكون إشعاره بالتقييد معه، فانّ قوله عليه السلام في صحيح معاوية (ثوبا لا ينبغي لك لبسه) 1و قوله عليه السلام في خبر عمر بن يزيد: (طعاما لا ينبغي لك أكله) 2مشعر بأنّ المناط في الإعادة كونه ممّا لا ينبغي فعله للمحرم، و كأنّه عليه السلام، تداركا لما نقص من إحرامه حكم بإعادته.
و لكن لازم ذلك استحباب إعادة التلبية أيضا، بل صرّح بذلك في صحيح معاويةالمروي في الكافيعن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: ان لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه قلب و أعد غسلك الحديث 3.
و لا بدّ من التقييد بعدم إتيانه ببعض أفعال العمرة أو الحج، و الاّ فلا وجه لإعادته و لا إعادة التلبية بل الجواز حينئذ محلّ اشكال بل منع، فهذه الأخبار محمولة على كون هذا العمل قبل الشروع في أفعالها.
(سابعها) عدم كون الغسل شرطا للإحرام، فلو أحرم من غير غسل يترتّب عليه أحكامه لكن يعيد الإحرام.
أمّا عدم الاشتراط فلما تقدّم في أوّل هذه الأمور من عدم الوجوب (و بعبارة أخرى) المفروض استحبابه.
و أمّا إعادة الإحرام بعد الغسل صورة فللجمع بين ذلك و بين صحيح الحسن بين سعيدمكاتبةقال: كتبت الى العبد الصالح أبي الحسن عليه السلام: رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما ما عليه في ذلك و كيف ينبغي له أن