152
و صحيح محمد بن مسلم عنه عليه السلام، قال: خذ من شعرك إذا أزمعت على الحج شوّال كلّه الى غرّة ذي القعدة 1.
و صحيح معاوية بن عمّار عنه عليه السلام، قال: الحجّ أشهر معلومات، شوّال، و ذو القعدة، و ذو الحجّة، فمن أراد الحج وفّر شعره إذا نظر الى هلال ذي القعدة، و من أراد العمرة وفّر شعره شهرا 2.
و صحيح الأعرج عنه عليه السلام، قال: لا يأخذ الرجلإذا رآى هلال ذي القعدة و أراد الخروجمن رأسه و لا من لحيته 3.
و خبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لا تأخذ من شعرك و أنت تريد الحج في ذي القعدة، و لا في الشهر الّذي تريد فيه الخروج إلى العمرة 4.
الى غير ذلك من الأخبار.
و مقتضي القاعدة، الجمع بينها بحسب مراتب الاستحباب، فيستحب التوفير في أشهر الحج مطلقا في الجملة، فإذا مضي عشر من شوّال يكون آكد، و في ذي القعدة أشدّ تأكيدا للاستحباب.
لكن المعروف كأنّهم أعرضوا عن الأوّلين 5امّا لعدم تفطّنهم أو لعدم صحّة سندهما أو لأوضحيّة دلالة الطائفة الأخيرة خصوصا محمد بن مسلم حيث أمر عليه السلام مغيّا بغرّة ذي القعدة.
و كيف كان فهو المتيقّن و ان كان الحكم باستحبابه في أشهر الحج لا يخلو من وجه كما انّ الحكم بتأكّده في أوّل ذي الحجّة جمعا بينها و بين صحيح جميل المتقدّم كما نقله قولا في المستند و نفي هو البأس عنه لا يخلو من وجه.