153
و يستحبّ التوفير للعمرة شهرا. (1)
ثم الظاهر شمول إطلاق الأخبار للحج بأنواعه الثلاثة و تخصيصها بخصوص المتمتّع، من غير مخصّص.
كما انّ مقتضي الإطلاق و ان كان مطلق أخذ الشعر، الاّ انّ من المعلوم عدم ارادته فلا يشمل مثل الشارب و العانة، بل لا بدّ من اختصاصه بالرأس أو اللّحية، و لو لا التصريح في صحيح الأعرج و الكناني بالأخير لكان الأوّل متعيّنا بمناسبة الحكم و الموضوع فانّ التوفير كأنّه جعل مقدّمة لحفظه من إشراق الشمس على رأسه بسبب الشعر حيث انّه إحرامه في رأسه، و لذا يختصّ هذا الحكم بالرجال دون النساء.
و يؤيّده أيضا اختصاص اهراق الدمفي صحيح جميل المتقدّم- بالرأس 1.
و يؤيّده أيضا موثّق سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الحجامة و حلق القفا في أشهر الحج؟ فقال: لا بأس به و النورة 2.
حيث جوّز فيه حلق القفا فلا يشمل الرأس.
و كيف كان فالظاهر و لو بقرينة الصحيحين عموم الحكم للّحية أيضا.
(ثالثتها) حدّ استحبابه للعمرة مطلقا و قد عرفت التحديد بالشهر في أكثر أخبار القسم الأخير يزيد عليها خبر إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام: مرني كم أوفّر شعري إذا أردت العمرة؟ فقال: ثلاثين يوما 3.