128
كالقولين (انتهى) .
و الحاصل انّ مخالفتهم في هذا الشرط معروف عند الأصحاب، مشحون في كتبهم الاستدلاليّة، و مع ذلك يطهر من بداية المجتهد لابن رشد القرطبي المتوفّى 595 و هو أحد فقهاء المالكيّة عدم مخالفة العامّة لأنه لم ينقل ذلك، بل نقل عنهم اشتراط الإحرام بالميقات.
قال: و الإحرام شرطه الأوّل المكان و الزمان، أمّا المكان فهو الّذي يسمّى مواقيت الحج فلنبدأ بهذا فنقول: انّ العلماء مجمعون على انّ المواقيت الّتي منها يكون الإحرام إمّا لأهل المدينة فذو الحليفة، و أمّا لأهل الشام و مصر فالجحفة، و لأهل نجد قرن، و لأهل اليمن يلملم لثبوت ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم من حديث ابن عمر و غيره (انتهى) 1.
فإنّهكما ترىظاهر بل صريح في الاشتراط عندهم كما عندنا.
و كيف كان فلا إشكال في عدم جوازه قبل الميقات للإجماع، و لعموم ما ورد في تعيين المواقيت الخاصّة، فلو كان جائزا لما كان لبيانها مع تلك الغاية التامّة وجه موجّه كما لا يخفى.
و لخصوص عدّة من الأخبار (منها) ما نقله الماتن رحمه اللّه من خبر ميسرة (المروي في الكافي) 2.
و منها مصححة عمر بن أذينة (المروي فيه أيضا في حديث) عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: من أحرم دون الوقت فلا إحرام له 3.
و خبر إبراهيم الكرخي (المروي فيه أيضا) قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام