129
و لا يكفي المرور عليها محرما، بل لا بدّ من إنشائه جديدا. (1) ففي خبر ميسرة: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام و أنا متغيّر اللّون فقال: من أين أحرمت بالحج؟ فقلت: من موضع كذا و كذا فقال عليه السلام: ربّ طالب خير يزل قدمه، ثمّ قال: أ يسرّك ان صليّت الظهر في السفر أربعا؟ قلت: لا، قال: فهو و اللّه ذاك 1.
عن رجل أحرم بحجّة في غير أشهر الحجّ دون الوقت الّذي وقّته رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: ليس إحرامه بشيء ان أحبّ أن يرجع الى منزله فليرجع و لا أرى عليه شيئا فإن أحبّ يمضي فليمض، فان انتهى الى الوقت فليحرم منه و ليجعلها عمرة فإنّ ذلك أفضل من رجوعه لأنّه أعلن الإحرام بالحج 2.
و خبر الفضيل بن يسار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اشترى بدنة قبل أن ينتهي إلى الوقت الّذي يحرم فيه فأشعرها و قلّدها أ يجب عليه حين فعل ذلك ما يجب على المحرم؟ قال: لا و لكن إذا انتهى الى الوقت فليحرم ثم ليشعرها و ليقلّدها فان تقليد الأوّل ليس بشيء 3.
و خبر ميسر (المروي في التهذيب) قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل أحرم من العقيق و آخر من الكوفة أيّهما أفضل؟ فقال: يا ميسّر أ تصلّي العصر أربعا أفضل أم تصلّيها ستّا؟ فقلت: أصلّيها أربعا أفضل، قال: فكذلك سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أفضل من غيرها 4.
و غيرها من الأخبار فلا إشكال في أصل المسألة في الجملة.
و لا يخفي أنّ ظاهرها بل صريحها أنّ الإحرام قبل الميقات بمنزلة العدم فلا يكفي تجديد نيّة الإحرام إذا مرّ عليها فان ظاهر وجوب الإحرام من المواقيت