92
بل الأقوى خروج كلّ واجب من الأصل و ان كان بدنيّا كما مرّ سابقا. (1) و ان علم انه ندبيّ فلا إشكال في خروجه من الثلث. (2) و ان لم يعلم أحد الأمرين ففي خروجه من الأصل أو الثلث وجهان (3) يظهر من سيد الرياض خروجه من الأصل حيث انه وجّه كلام الصدوق الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل بأنّ مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجبا أولا.
فإنّ مقتضي عمومات وجوب العمل بالوصيّة خروجها من الأصل خرج منها صورة العلم بكونها ندبيّا (4) ، و حمل الخبر الدال بظاهره على ما عن الصدوق أيضا، على ذلك.
و أمّا قوله (ره) : بل الأقوى خروج إلخ فسيأتي تفصيل الكلام ان شاء اللّه تعالى في كتاب الوصيّة.
(ثالثتها) العلم بأنه مندوب، و الظاهر عدم الاشكال و الخلاف في خروجه من الثلث و ان كان لم يوص به عنوان الحج، لكنه مصداق للوصيّة و هو يكفي في لزوم حملها على الوصيّة اللفظيّة.
(رابعها) الشك في أحد الأمرين، اعلم انه ما نقله (ره) عن سيّد الرياض يقع الكلام فيه من وجوه (أحدها) في جواز الوصيّة بالزائد على الثلث و نفوذها من دون اذن الورثة مطلقا، سواء كان مصرفها ماليّا كالدين و التصدّق أو بدنيّا كالصلاة و نوافلها بأن أوصي أن يستأجر عنه من يقضي عنه النوافل و عيّن الأجرة في الزائد على الثلث.
(ثانيهما) انّه إذا أوصي بواجب فهل يخرج من الأصل أم إذا كان ماليّا فقط؟ و الأوّل عن المشهور بل المجمع عليه كما يأتي في محلّه و الثاني فيه قولان مشهوران من القدماء و المتأخّرين، و إشباع الكلام فيهما يأتي ان شاء اللّه في كتاب الوصيّة.
(ثالثها) في انه بعد الفراغ من الأوّل و انهما غير نافذة من الزائد، و في الثانية بإطلاق الحكم بخروج الواجب مطلقا من الأصلهل الأصل يقتضي إطلاق