88
فإنّ إطلاقه شامل لما لو كان هذه الثلاث الموصى بها كلّها واجبة على الموصى كما مثّل به الماتن رحمه اللّه.
(ثالثها) جوازه في المختلفين.
(رابعها) جواز تعدّد الأجير في عام واحد لشخص واحد من باب الاحتياط.
(خامسها) جواز التعدّد و لو مع العلم بصحّة حجّ كل واحد منهما كل ذلك للإطلاقمضافا الى ما أشار إليه الماتن (ره) من تصوّره ثبوتا ما دام لم يسقط الأمر الأوّل كما قرّر في الأصول، و اللّه العالم بحقائق أحكامه.
و لنختم هذا الفصل بذكر بعض ما ورد في فضيلة النيابة و استحباب الحج و لو بالنيابة، و قد تقدّم شطر منه في المسائل المذكورة و يزيده بيانا ما رواه الصدوق رحمه اللّهمرسلاقال: و سئل الصادق عليه السلام عن الرجل يحج عن آخر، له من الأجر و الثواب شيء؟ فقال:
للذي يحج عن الرجل أجر و ثواب عشر حجج و يغفر له، و لأبيه، و لأمّه، و لابنه، و لابنته، و لأخيه، و لأخته، و لعمّه و لعمّته، و لخاله، و لخالته ان اللّه واسع كريم 1.
و بإسناده، عن أبان بن عثمان، عن يحيى الأزرق، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: قال من حج عن انسان اشتركا حتّى إذا قضي طواف الفريضة انقطعت الشركة، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج.
قال: و روي ان الصادق عليه السلام أعطى رجلا ثلاثين دينارا فقال له: حج عن إسماعيل و افعل ذلك و لك تسع و له واحدةو قد تقدّم هذا الحديث مع زيادة.