87
بل يجوز ذلك في الواجب أيضا (1) كما إذا كان على الميّت و الحيّ الذي لا يتمكّن من المباشرة لعذر، حجّان مختلفان نوعا كحجّة الإسلام و النذر أو متّحد ان من حيث النوع كحجتين للنذر، فيجوز أن يستأجر أجيرين لها في عام واحد.
و كذا يجوز إذا كان أحدهما واجبا و الآخر مستحبّا.
بل يجوز أن يستأجر أجيرين لحجّ واجب واحد كحجّة الإسلام في عام واحد احتياطا، لاحتمال بطلان حج أحدهما.
بل و كذا مع العلم بصحّة الحج من كل منهما و كلاهما آت بالحج الواجب و ان كان إحرام أحدهما قبل إحرام الآخر، فهو مثل ما إذا صلي جماعة على الميّت في وقت واحد، و لا يضرّ سبق أحدهما بوجوب الآخر فان الذمّة مشغولة ما لم يتمّ العمل فيصحّ قصد الوجوب من كلّ منهما و لو كان أحدهما أسبق شروعا.
كانوا) بصيغة الجمع، ذلك.
و روي الشيخ بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن سليمان بن الحسن كاتب عليّ بن يقطين، قال: أحصيت لعليّ بن يقطين من وافي عنه في عام واحد خمسمائة و خمسين رجلا أقل من أعطاه سبعمأة، و أكثر من أعطاه عشرة آلاف 1فتأمّل جيّدا.
(ثانيها) جوازه في الواجب أيضا يمكن أن يستدلّ لهمضافا الى إطلاق ما تقدمبموثق عمرو بن سعيد الساباطي انه كتب الى أبي جعفر عليه السلام يسأله عن رجل أوصي اليه رجل أن يحج ثلاثة رجال فيحلّ له أن يأخذ لنفس حجّة منها؟ فوقّع عليه السلام بخطّه و قرأته: حجّ عنه ان شاء اللّه فان لك مثل أجره و لا ينقص من أجره شيء ان شاء اللّه تعالى 2.