83
و على هذا فلا حاجة الى دعوى عدم تصوّر معنى محصّل له، و لا الى دعوى التبادل بين قوله: (الاّ إلخ) في هذه المسألة و بين قوله (ره) في آخر المسألة السابقة: (في الحج الواجب) بأن يجعل الثاني موضع الأوّل و بالعكس، كما في تعاليق غير واحد من المشايخ السادات العظام دامت ظلالهم تبعا فيما أعلم سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سرّه 1.
نعم يحتمل كون المراد صحّة أصل الحج حينئذ لنفسه و انقلابه اليه كما هو المنقول عن الشافعي و احتمله الآية المرجع الديني السيّد أبو الحسن الأصبهاني 2قده في تعليقته و كيف كان فلا حاجة الى هذه التكلّفات بناء على جعل لفظة (الاّ) بمعنى (لكن) أو زائدة، و ذلك لاستقامة المعني حينئذ كما قلنا و اللّه العالم.
و ممّا ذكرنا يظهر ما في قول الماتن رحمه اللّه: (و أمّا في الحج المندوب فيجوز حجّ واحد عن جماعة بعنوان النيابة) من الاشكال لعدم الدليل الظاهر، و دعوي ظهور جملة من الأخبار في ذلك، كما ترى، نعم لا بأس بإهداء الثواب و قد عنون له في الوسائل بابا و نقل خبرين أحدهما خبر الحرث بن المغيرة، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلامو انا بالمدينة بعد ما رجعت من مكّة-: إني أردت أن أحجّ عن ابنتي و قال: فاجعل ذلك لها الآن 3.
(ثانيهما) مرسلة الصدوق (ره) ، قال: قال رجل للصادق عليه السلام: جعلت