84
فداك اني كنت نويت أن أدخل في حجّتي العام أبي و أمّي أو بعض أهلي فنسيت، فقال: الآن فأشركها.
و يمكن التأييد بإطلاق أخبار التشريك المتقدّمة 1.
و الحاصل ان أخبار التشريك ليس فيها خبر واحد يدلّ على الحج عن المتعدّد، بل لسانها هو تشريكهم و هو أعمّ من المدّعي، فانّ المدّعي جعله ابتداء عنهم و الأخبار تدلّ على تشريكهم في الثواب من غير فرق بين الابتداء أو بعد العمل و من غير فرق بين ما نواه عنهم أو عن نفسه فقط أو يجعله شركاء فان لسانها: كم أشرك في حجّتي بإضافة الحجّة 2إلى نفسه أو عن الرجل يشرك في حجّته الأربعة 3إلخ أو في حجّتك أو في حجّه 4-الى غير ذلك، و اللّه العالم.
نعم يمكن أن يستدلّ على الجوازحتى في الواجببإطلاق ما رواه الصدوق (ره) بإسناده، عن البزنطي، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل أخذ حجّة من رجل فقطع عليه الطريق 5فأعطاه رجل حجّة أخرى يجوز ذلك؟ فقال: جائز ذلك محسوب للأول و الأخير و ما كان يسعه غير الذي فعل إذا وجد من يعطيه الحجّة 6.
و لكن الظاهر عدم عمل الأصحاب بإطلاق ظاهره، بل سمعت من الشيخ أبي جعفر الطوسي (ره) إجماع الفريقين على عدم الجواز و لعلّه لذا ذكر صاحب الوسائل بعد نقله ما هذا لفظه: أقول: هذا محمول على كون الحجّة ندبا و الإعطاء