74
و على تقديره فالأقوى عدم اجزائه عن الميّت و عدم استحقاق الأجرة عليه، لأنّه غير ما على الميّت، و لأنّه غير العمل المستأجر عليه.
و لو استأجره مع سعة الوقت فنوي التمتّع ثم اتّفق ضيق الوقت فهل يجوز له العدول و يجزي عن المنوب عنه أو لا (1) وجهان (من) إطلاق أخبار العدول (و من) انصرافها الى الحاج عن نفسه، و الأقوى عدمه.
فعل كذا و كذا مثلا.
ثم انّ الماتن رحمه اللّهعلى فرض تسليم الجوازمنع من اجزائه عن المنوب عنه، و لكن يمكن أن يقال: بأنّ المسألة نظير مسألة موت الحاج في الطريق حيث انّ الظاهر كما فهمه أيضا كثير من الأصحاب كون ما ورد من الاجزاء مع دخول الحرم محرما، و عدمه في غيرها على تفصيل تقدّم، بيانا لحكم اقتضاء طبيعة الحج ذلك، و لذا يسري منه الى النذر و أخويه، و النيابي، و الندب و غيرها من أقسامه، و هكذا في المقام، فانّ جواز العدول فيما يجوز و اجزائه عن المعدول عنه حكم طبيعة الحج المقتضي لعدم الاجزاء بعد العدول و ان كان مأجورا و معذورا، و ذلك لحكومة اخبار العدول على ما دلّ على وجوب التمتع على المنوب عنه نظير حكومة أدلّة أصالة الطهارة على أدلّة اشتراط الطهارة في الصلاة، فيكون اخبار العدول موسّعة لدائرة الحج التمتّعي و مكثّرة لأفراده، فيكون العدول اليه بحكم اخبار العدول عن مصاديق العدول عنه تعبّدا، كما تجعل أصالة طهارة الشيء المشكوك طهارته مصداقا له بما هو شرط في الصلاة.
فأوجه الوجهين هو ما قواه سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي قدس سرّه في تعليقته و كذا الآية الأصبهاني (قده) 1، و اللّه العالم.