73
[مسألة 24-لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتّعا]
مسألة 24-(1) لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتّعا و كان وظيفته العدول الى حجّ الافراد عمّن عليه حج التمتّع.
و ربّما يوهم ذلك عبارة النهاية و المبسوط أيضا، ففيهما، و إذا أمره أن يحجّ عنه بنفسه فليس له أن يأمر غيره بالنيابة عنه، فان جعل الأمر في ذلك اليه جاز له أن يستنيب غيره (انتهى) فانّ التقييد بقوله (ره) : (بنفسه) موهم لإرادة احتياج عدم الجواز الى قيد النفسيّة، لكن قوله: (فان جعل الأمر في ذلك إلخ) ظاهر في إرادة عدم التفويض من الصدر، سواء قيّده بقوله بنفسه أم لا، فان الظاهر انه بمنزلة التأكيد كما ذكره في المنتهى انّه لو قال: علىّ أن تحجّ عنّي بنفسك كان تأكيدا، لأنّ إضافة الفعل في الصورة الأولى (لو قال: لتحجّ عني) تكفي في ذلك (انتهى) .
و لم أجد مخالفا في ذلك، بل صرّح به في المنتهى، و التذكرة، و اللمعة، و الروضة و غيرها فحينئذ يحمل ما ظاهره يوهم الجوازكما تقدّمعلى وقوع الإجارة على تحصيل العمل كما صرّح به في المنتهى و حمل بر عثمان المذكور، عليه و اللّه العالم.
(مسألة 24) : قد ذكر الماتن رحمه اللّه أمرين (أحدهما) عدم جواز استيجار من ضاق وقته عن العمل المستأجر عليه كما مثّل به الماتن رحمه اللّه، و وجهه واضح، لاشتراط القدرة على إتيان العمل كغيرها من العقود.
(ثانيهما) جواز العدوللو اتّفق الضيق بعد ان لم يكن حيث إنشاء الإجارة- و عدمه فاختار الثاني بدعوى الانصراف (و فيه) انّه لا وجه لها بعد عدم منشأ لها الاّ كون الأسئلة الواردة في الحج عن نفسه لكنه غير مجد بعد عدم اختصاصها به مع كثرة وقوع الحج عن غيره في كل سنة، و لذا عنون الأصحاب في كتبهم الحديثيّة و الفقهيّة مسائل كثيرة للاستنابة، مع ان في بعض الأخبار، بل في كثير منها قد وقع السؤال بعنوان الفرض لا الوقوع نظير قول السائل عن رجل