72
و الرواية الدالّة على الجواز، محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر 1.
أبي جعفر الأحول، عن عثمان بن عيسى، قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: ما تقول في الرجل يعطي الحجّة فيدفعها الى غيره؟ قال: لا بأس، و رواها الشيخ (ره) تارة بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي سعيد، عن يعقوب بن يزيد إلخ، و أخرى بإسناده، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن الأحول، عن عيثم بن عيسى، عن أبي الحسن عليه السلام 2.
فان كان الراوي عثمان بن عيسى فقد رموه بالوقف و ان وثّقه جمع و لو مع فرض وقفه، و يؤيّد عدم صحّة تلك النسبة نفس هذا الخبر حيث انّه رواه عن الرضا عليه السلام فكيف يقول بالوقف فتأمّل 3.
و ان كان عيثم بن عيسى فلم نجد تعرّضا لحاله في تراجم الرجال نفيا و إثباتا، و عن بعض العلماء حمله على صورة الاذن، قال في الوسائل: أقول: هذا محمول على الاذن قاله بعض علمائنا (انتهى) . و لعلّه العلاّمة في المنتهى، و يمكن حمله على وجود القرينة على إرادة الأعم من المباشرة.
و يؤيّد الجواز ما تقدّم في مسألة موت الأجير (م 11) في الطريق من موثق إسحاق بن عمّار، و فيه: فيعطي رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ثم أعطى الدراهم غيره إلخ 4فإنه عليه السلام قرّره على إعطاء الدراهم من غيره، هذا مع انّ الإطلاق لو اقتضى المباشرة فلا وجه للاستيجار الثاني، و كذا ما ورد من ان الأجير ان مات قبل الحج و خلّف مالا، يحجّ من ماله للأوّل 5.