46
[مسألة 15-إذا آجر نفسه للحج في سنة معيّنة]
مسألة 15-(1) إذا آجر نفسه للحج في سنة معيّنة، لا يجوز له التأخير، بل و لا التقديم الاّ مع رضي المستأجر، و لو أخّر لا لعذر أثم، و تنفسخ الإجارة ان كان التعيين على وجه التقييد، و يكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطيّة، و ان أتى به مؤخّرا لا يستحقّ الأجرة على الأوّل و ان برئت ذمّة المنوب عنه به و يستحقّ المسمّاة على الثاني الاّ إذا فسخ المستأجر فيرجع الى أجرة المثل و إذا أطلق الإجارة و قلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الإهمال، و في ثبوت الخيار للمستأجر حينئذ و عدمه وجهان (من) ان الفوريّة ليست توقيتا (و من) كونها بمنزلة الاشتراط.
[مسألة 16-قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانية]
مسألة 16-(2) قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه من شخص في سنة معيّنة ثم آجر من آخر في تلك السنة، فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأوّل أولا؟ فيه تفصيل.
و هو أنّه ان كانت الأولى واقعة على العمل في الذمّة لا تصحّ الثانية بالإجازة، لأنّه لا
بيعه، و ان قلنا بكفاية وجوده حين العقد الفضولي فاللازم الصحّة لكشفه عن عدم صحّة عقد نفسه، و الظاهر انّ بيعه ابطال لمحلّها.
(مسألة 15) : الوجه فيما ذكره الماتن فيها واضح إلاّ في موارد (أحدها) قوله (ره) : (و تنفسخ الإجارة ان كان التعيين على وجه التقييد) فان فيه، عدم المعنى للانفساخ، بل لا يبقى لها موضوع فلا حاجة الى الانفساخ (ثانيها) قوله:
(لا يستحقّ الأجرة على الأوّل) فإنّ فيه ان إطلاق الحكم مشكل لا مكان استحقاقه لأجرة المثل إذا كان بإذن المستأجر (ثالثها) قوله وجهان، فانّ الظاهر أوجهيّة الأوّل، لأنّ الخيار من توابع تخلّف القيود اللفظيّة.
(مسألة 16) : بناء على ما تقدّم من عدم صحّة الإجارة الثانية إذا كانت الأولى في السنة الثانية مع المباشرة، فهل تصحّ الثانية بإجازة المستأجر الأوّل مطلقا أم لا مطلقا أم التفصيل؟ وجوه:
و يمكن أن يستشكل الصحّة من وجوه (أحدها) ان وجوب الوفاء بالعقود لو