45
و كذا تصحّ الثانية مع اختلاف السنتين أو مع توسعة الاجارتين، أو توسعة إحداهما، بل و كذا مع إطلاقهما أو إطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف الى التعجيل.
و لو اقترنت الاجارتين في وقت واحد بطلتا مع اشتراط المباشرة فيهما (1) .
و لو آجره فضوليّان من شخصين مع اقتران الاجارتين يجوز له إجازة إحداهما (2) كما في صورة عدم الاقتران، و لو آجر نفسه من شخص ثم علم انه آجره فضوليّ من شخص آخر سابقا على عقد نفسه، ليس له اجازة ذلك العقد و ان قلنا بكون الإجازة حتّى تكون كاشفة، بدعوى انها حينئذ تكشف عن بطلان اجارة نفسه لكون إجارته نفسه مانعا عن صحّة الإجارة حتّى تكون كاشفة، و انصراف أدلّة صحّة الفضولي عن مثل ذلك.
يقدر على اتيانهما لا يقتضي البطلان إذا فرض قدرته في زمان المنشأ، و في حكمه توسعة الاجارتين أو إحداهما أو انطلاقهما مطلقا (فما) في المتن من التقييد بعدم انصرافه الى التعجيل غير واضح، إذ الانصراف اليه لا يوجب عدم الصحّة مع فرض إمكان ذلك، و كونه من مصاديقه، الاّ أن يقال بكونه موجبا لتضييق دائرة متعلّق الإجارة إنشاء و كأنّ المستأجر شرط على الأجير إتيانه في أوّل أزمنة الإمكان، لكنه مشكل.
و اعلم انّ جميع شقوق المسألة إلى هنا جار فيما لو تقارن الإجارتان إنشاء فمن الممكن تقارن منشأهما أو اختلافهما، فعلى الأوّل كونهما معجّلين أو مؤخّرين أو مختلفين.
يبقى الكلام فيما ذكره من فرض الفضوليّتين أو إحداهما، فالأوّل كما ذكره في حكم سائر أقسام الفضولي.
و أمّا الثاني أعني ما لو آجر نفسه ثم على أنّه آجره فضوليّ، فهل له الإجازة و إبطال إجارة نفسه أم لا؟ وجهان، فان قلنا باشتراط وجود المجيز ممتدّا من زمان الوقوع الى زمان الإجازة أو وجوده زمان الإجازة فقط فاللازم عدم صحّة الإجازة.
لأنّ المفروض حينئذ عدم وجوده حينها، بمعنى عدم بقاء محلّ لها بعد فرض