44
في صحّة الإجارة تمكن الأجير من العمل بنفسه فلا 1يجوز إجارة الأعمى على قراءة القرآن (1) ، و كذا لا يجوز إجارة الحائض لكنس المسجد و ان لم يشترط المباشرة (ممنوعة) فالأقوى الصحّة.
هذا إذا آجر نفسه للحج بلا اشتراط المباشرة (2) ، و أما إذا آجر نفسه لتحصيله فلا اشكال فيه.
أعمّ من التسبيب بعد ما كان العمل بعقد الإجارة من التوصليات، نعم لو قلنا باشتراط إتيانه بداعي التقرّب إذا كان المتعلّق قربيّا، أمكن أن يقال: باشتراطه مباشرة بلا واسطة.
و منه يظهر منع عدم صحّة الإجارة في المثالين في المتن لكنّه قد تقدّم في بحث صلاة الاستيجار عدم صحّة المبنى فراجع 2.
و أمّا ما ذكره في وجه البطلان فيمكن دفعه بأنه و ان كان يقتضي التعجيل لكنه غير اشتراطه حين العقد، و لذا لا يثبت الخيار في البيع لو تخلّف في أوّل أزمنة إمكان أداء الثمن أو المثمن بخلاف ما لو شرطه في ضمن العقد، فتأمّل.
هذا مع انّ اقتضاء التعجيل لا يسقط طبيعة الوقت عن قابليّة وقوعه بعنوان أنه مستأجر عليه فلو خالف و أتى به في ثاني أوقات الإمكان يستحق الأجرة المسمّاة قطعا، و هو قرينة عدم التقييد الواقعي.
و الحاصل ان المعتبر في صحّة الإجارة تمكّن الأجير في تحصيل متعلّقها في الخارج الاّ أن يشترط المباشرة فما قوّاه الماتن (ره) من الصحّة هو الأقوى خلافا لما عن الشيخ (ره) فيما إذا كانت الإجارة الأولى مطلقة.
و ان اختلفت السنتان فلا إشكال في الصحّة، و مجرّد إنشاء العقد في زمان لا