47
دخل للمستأجر بها إذا لم تقع على ماله حتّى تصحّ له إجازتها.
و ان كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة بأن تكون منفعته من حيث الحج أو جميع منافعه له جاز له إجازة الثانية لوقوعه على ماله.
كان تكليفيّا كما هو كذلك فكيف يصح إسقاط الوجوب بالرضاية من دون فسخ العقد (و يمكن) دفعه بأنّه تابع لحقّه، فإذا فرض رفع اليد عنه فلا تكليف مستقلاّ.
(ثانيها) كيف يؤثر رضائه المستأجر الأوّل لو فرض كونه وليّا عن ميّت؟ لاستلزامه تأخير عمل الميّت (و يمكن) دفعه بأنا نفرض المسألة فيما له ذلك كأن يفرض ايصائه به على نحو يكون إلى الوصي الاختيار في تعيين الوقت.
(ثالثها) بعد فرض عدم وقوع الإجارة الثانية و بطلانها كيف تؤثّر الرضاية في تحقيق غير الواقع واقعا (و يمكن) دفعه بأن يقال انّ الغرض رضايته في تأخير العمل المستأجر عليه أوّلا فيكون الإتيان للثاني من غير استيجار بلا مانع فيستحقّ أجرة المثل، لكن ظاهر الماتن (ره) في عنوان المسألة تصحيح الإجارة نفسها لا تصحيح العمل فقط.
(رابعها) ان رضائه الأول انما تؤثر فيما إذا فرض وقوع العقد على ملكه، و مجرد الاستيجار له لا يوجب سلب صفة ملكيّة الموجر عن عمله (و بعبارة أخرى) تأثير الإجازة من باب إجازة الفضولي المتوقّف على كون مورد الإجازة متعلّقا لحقّ المجيز عينا أو منفعة أو حقّا كتعلّق حق الرهانة ففي المقام ليس واحد منها متحقّقا، فان ما هو المملوك للمستأجر الأوّل هو حجّة عن فلان مثلا، و المفروض عدم تحقّقه و مجرّد حكم الشارع بأنّ له أن يلزمه على ذلك لا يوجب لكونه حقّا من سنخ الحقوق الماليّة التي يتعلّق بها الإجازة.
و يمكن أن يقال: انه بمنزلة الأجير الخاصّ الذي ذكروا عدم جواز جعل نفسه أجيرا ثانيا معلّلين بصيرورة منافعه ملكا للمستأجر الأوّل فيظهر منه انّ منافع الأجير الخاص مملوكة للمستأجر، فلو نقلها الى غيره من دون اذنه فاللازم تأثير