33
و المفروض انّه لم يكن مغرورا من قبله.
و حينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت للحج في سنة معيّنة (1) و يجب عليه الإتيان به إذا كانت مطلقة. (2) من غير استحقاق لشيء على التقديرين. (3)
[مسألة 12-يجب في الإجارة تعيين نوع الحجّ من تمتّع أو قران أو افراد]
مسألة 12-(4) يجب في الإجارة تعيين نوع الحجّ من تمتّع أو قران أو افراد.
رحمه اللّه و عرفت ما فيه، لا لما ذكره الماتن (ره) من عدم نفع المستأجر، بل لما تقدّم.
و أمّا قوله رحمه اللّه: و حينئذ فتنفسخ إلخ فهو كذلك مطلقا ما لم يحكم بصحّة العمل.
و قوله (ره) : و يجب عليه إلخ فلعلّه أراد، و لو بالإيصاء حيث انّ العمل حينئذ مستند اليه أو يكون المراد وجوبه على الورثة إذا كانوا عالمين.
و أمّا قوله (ره) : من غير استحقاق شيء على التقديرين، فلم أعرف وجهه فكيف يجب عليه الإتيان و لا يستحقّ شيئا، فلعلّ المراد: شيئا آخر وراء الأجرة الأولى و اللّه العالم.
(مسألة 12) : يأتي ان شاء اللّه تعالى انّ الحج ينقسم إلى أنواع ثلاثة، و يأتي اختصاص كلّ نوع بصنف أو صنفين بنوع، كما ان تخييره في المندوب و المنذور لكونه مقتضي القاعدة بعد اختصاص الخصوصيّات بالواجب و رجحان الحج مطلقا فيكون انعقاد النذر تابعا لقصد الناذر.
و عليه يترتّب وجوب التعيين في الإجارة حيث أنّ المندوب ان كان ممّن وجوب عليه نوع فلا يجوز استيجار غيره عليه بمقتضى القاعدة (و دعوى) إطلاق أدلّة الباب هنا ممنوعة فلعلّها في مقام بيان جهة أخرى غير هذه الجهة كما هو الظاهر حيث انّ محطّ السؤال كفاية الحج إذا مات في الإحرام و عدمه.
و كيف كان فقد تعرّض الماتن رحمة اللّه هنا الأمور:
(أحدها) وجوب تعيين النوع حين الإجارة و الاستجارة، و ذلك لاختلاف