32
إذ هو نظير ما إذا استوجر للصلاة فأتى بركعة أو أزيد ثمّ أبطلت صلاته، (1) فإنّه لا إشكال في انّه لا يستحقّ الأجرة على ما أتى به.
(و دعوى) انّه و ان كان لا يستحقّ من المسمّى بالنسبة (2) ، لكن لا يستحقّ أجرة للمثل لما أتى به، حيث أنّ عمله محترم، (مدفوعة) بأنّه لا وجه له بعد عدم نفع للمستأجر فيه،
المركب من أفعاله الخاصّة (انتهى كلامه رفع مقامه) .
و ان كان في تعليله بما ذكر نظر بل منع كما عرفت من عدم اختصاص التوزيع بالأفعال خاصّة، بل بها و بالذهاب لكنّه صحيح بالنسبة إلى إدخال العود فيما يقسط.
و أضعف من الكل تصريح الماتن رحمه اللّه بعدم الفرق بين كون متعلّق الإجارة نفس الأعمال أو مع المقدّمات من المشي و نحوه فيما ذكره من عدم استحقاق الأجرة أصلا إذا لم يأت بالعمل، مع انّه لا ينبغي الإشكال في فرض التصريح بالتعميم من غير فرق بين كونه داخلا بنحو الجزئيّة أو المجموع من حيث المجموع.
و أمّا تنظير المقام بالصلاة المستأجر عليها مع بطلانها في الأثناء ففي غير محلّه، فان عنوان المتعلق في المثال، المعنى المنتزع البسيط الاعتباريأعنى عنوان الصلاة المتوقّف على إتيان جميع أجزائها، بخلاف المقام للقطع بعدم دخالة الطريق في صدق عنوان الحج، و للقطع بحكم الشارع تعبّدا بالإجزاء إذا مات محرما بعد دخول الحرم.
فالمناسب تنظير المقام بالصلاة التي تعبّدنا الشرع بالنسبة الى بعض مقدّماتها كتحصيل الطهارة مع إحرازها بالاستصحاب مثلا، بل اجزائها كالشك بعد المحلّ أو الشك في عدد الركعات أو غيرها إذا فرض كونه كثير الشك حيث حكم الشارع بعدم الاعتناء، و مع ذلك يستحقّ تمام الأجرة حينئذ.
و أمّا قوله رحمه اللّه: و دعوي انّه إلخ فقد عرفت انّ المدّعي صاحب الجواهر